السيد مصطفى الخميني
513
تحريرات في الأصول
الحجية وجه ، وقد مر بعض الكلام حوله حين تحرير الأصل في المسألة ( 1 ) . تذنيب : في حكم الشك في إمضاء السيرة بالنسبة إلى الموضوعات مثلا قد عرفت فيما سبق حكم الشك في أن السيرة الموجودة مرضية أم لا . بقي الكلام فيما إذا شك في ارتضاء الشرع بالنسبة إلى قسم من السيرة المذكورة ، مثلا إذا شك في أن السيرة ممضاة في الموضوعات ، أم لا ، فإنه يشكل الأمر جدا ، وذلك لأن في باب القضاء والحكومة وفي كثير من الموضوعات ، نحتاج إلى البينة والأكثر ، وعندئذ لا يجوز الاتكال على السيرة بالوجه المزبور ، لإمكان ردع الشرع عن مطلق الموضوعات ، وعدم وصوله إلينا . فعلى هذا ، يتبين وجه إشكال جماعة كالفقيه اليزدي ( 2 ) وغيره ( 3 ) في حجية الخبر الواحد في مطلق الموضوعات ، ووجه عدم جواز التمسك بالسيرة . نعم ، لو تمت الأدلة اللفظية فهو ، ولكنك عرفت عدم تماميتها ، فافهم واغتنم .
--> 1 - تقدم في الصفحة 276 - 283 . 2 - العروة الوثقى 1 : 44 ، فصل ماء البئر ، المسألة 6 ، و : 74 في أحكام النجاسات ، و 3 : 74 الفصل الخامس ، المسألة 16 . 3 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 206 .